الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
374
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
قولان : ظاهر كلام الحلى الأول بل ادعى الاجماع عليه » . « 1 » وظاهر هذه العبارة كون المسألة خلافية ، ولكن قد عرفت من كلام الجواهر خلافه . وقد نسب إلى الحلى في السرائر عرفت في كلام المستند انه اعتبر الحول في تعلق الخمس بالأرباح ولكن قال في الجواهر : « ان عبارته ليست بتلك الصراحة بل ولا ذلك الظهور كما اعترف به بعضهم » . « 2 » والأولى نقل عبارة السرائر حتى يعلم حالها قال : « اما ما عدا الكنوز والمعادن من ساير الاستفادات والأرباح والمكاسب والزراعات فلا يجب فيها الخمس بعد اخذها وحصولها بل بعد مؤنة المستفيد ومؤنة من تجب عليه مؤنته سنة هلالية . . . » . ثم استدل على ذلك ب « ان الأصل براءة الذمة واخراجه على الفور أو وجوبه ذلك الوقت يحتاج إلى دليل شرعي بل اجماعنا منعقد بغير خلاف انه لا يجب الا بعد مؤنة الرجل طول سنته . . . وأيضا فالمئونة لا يعلمها ولا يعلم كميتها الا بعد مضى سنته » . « 3 » وهذه الأدلة الثلاثة شبيه ما ذكره العلامة في التذكرة . أقول : ظاهر هذه العبارات كلها عدم وجوبه فورا لا عدم وجوبه أصلا ، نعم قوله اخراجه على الفور ، أو وجوبه ذلك الوقت ، يحتاج إلى دليل قد يشعر أو يدل على عدم الوجوب أصلا قبل حلول الحول ، ولكن يشكل الاعتماد على هذا الاستظهار فالحق ما ذكره في الجواهر في المقام وقد مر
--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 81 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 79 . ( 3 ) - سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 5 ، الصفحة 327 .